وفيه : أنّه إن كان تفسيراً بالأعمّ فلا حاجة إلى القيود ، وإن كان حقيقيّاً فينبغي أن يقال : الذهاب عصياناً وطغياناً ، لا من خوف أو كدّ عمل أو جوع أو ظمأ أو عري أو فراش أو غطاء أو مسكن أو احتياج إلى دواء مع المرض أو سوء خلق من المولى أو أتباعه أو منعه عن واجب أو ندب أو أمره بمحرّم أو مكروه - مع زعمه أنّ ارتكاب المرجوح لا يتوقّف على الإذن - إلى غير ذلك . وأمّا الاحتياج إلى التأهّل مع الشّبَق ونحو ذلك فلا يرفع اسم الإباق إلاّ إذا أدّى إلى المشقّة الّتي لا تتحّمل . ولعلّ غرضهم من ذلك التعبير بالأعمّ والإحالة على العرف ، ولا ينافي ذلك ذكر بعض القيود . ولا فرق في ذلك بين الآبق والآبقة كلاًّ أو بعضاً ، ثمناً كان أو مثمناً أو هما معاً ، بالبيع كان ذلك ، أو بغيره من النواقل ، والتقييد بالبائع في كلام الشارح [1] مثال للمنقول عنه في مقابلة الآبق عند المنقول إليه إلاّ في مقام الضمان عليه . والردّ بالإباق عند المنقول عنه مجمع عليه فيما بينهم والنصّ دالّ عليه ، ولأنّ العبد معه في حكم التالف ، ولأنّه سرقة لنفسه فهو أبلغ من السرقة لغيره ، كعدم الردّ به عند المنقول إليه في غير الضمان ، فإنّه مجمع عليه أيضاً ، والأصل يقتضيه . والصحيح : « ليس في إباق العبد عهدة » . والموثّق [2] محمولان عليه جمعاً بينه وبين صحيح أبي همّام : « إلاّ أن يقيم بيّنة أنّه كان آبقاً عنده [3] » ولا ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) في الموثّق : « إلاّ أن يشترط المبتاع [4] » فإنّه لو شرط المشتري الخيار بالإباق عنده مع ضبط المدّة ، صحّ ذلك . وهل يكفي في الإباق المرّة الواحدة ، أو يشترط التعدّد بحيث يصدق الاعتياد
[1] الروضة 3 : 499 . [2] راجع الوسائل 12 : 422 ، ب 10 من أبواب أحكام العيوب . [3] الوسائل 12 : 411 ، ب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 . [4] راجع الوسائل 12 : 422 ، ب 10 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 و 2 .