لزوم الضرر بالتبعيض فينبغي بالنظر إلى تعدّد البائع عدم التأمّل فيه ، فإنّه لا تشقيص على المردود عليه ما خرج عن ملكه ، كما أنّه لو كان المشتري ابتداءاً واحداً وورث المتعدّد عنه خيار العيب لا إشكال في وجوب التوافق ، كما في القواعد [1] . وأمّا بالنظر إلى تعدّد الثمن فلا يبعد جواز التفريق لتعدّد الصفقة سواء تعدّدت العين أو اتّحدت . ثمّ شرط عدم السقوط بحدوث المسقط فإن كان كالإسقاط والتبرّي فالظاهر بطلانه ، وفي تبعيّة العقد كلام يأتي في محلّه . وأمّا مثل التصرّف وحدوث العيب فوجهان : جوازه ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » وعدمه ، لدخوله فيما خالف السنّة . الثالث : [2] سقوطه بإسقاطه مع اختياره الأرش أو لا معه ، لأنّ جواز الردّ حقّ من الحقوق فيسقط بالإسقاط ، إذ لا ملازمة بينهما . ويسقط أيضاً باشتراط سقوطه مجرّداً عن الأرش وبالصلح عليه ، للعموم كذلك . نعم لو أسقط الخيار المطلق أو اشترط سقوطه سقطا معاً ، لعدم بقاء اللازم بدون الملزوم ، ويجيء الكلام السابق في خيار الغبن هنا فيما لو أسقطه قبل العلم بالعيب من أنّه إسقاط قبل الثبوت ، لأنّ خيار العيب لا يثبت إلاّ بعد العلم به ، أو أنّه يثبت مطلقاً بنفس العقد وربّما ظهر من بعض الروايات الاُول ، إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب الثاني والسقوط كالإبراء لا يشترط فيه العلم بتحقّق الشيء الّذي يراد سقوطه ، ويكفي ثبوته في متن الواقع ، فإذا صادفه الإسقاط سقط . الرابع : إذا اشترى من ينعتق عليه ، فإنّه يسقط الردّ فيه ويبقى الأرش ، لانعتاقه بنفس الملك . ويمكن ردّه إلى التصرّف . وهل مع الجهل بذلك يعدّ مثله عيباً فيستحقّ عليه الأرش بالعيب الثاني أيضاً أو لا ؟ وجهان ، حكم بالأوّل في الدروس [3] .
[1] القواعد 2 : 74 . [2] من الاُمور المسقطة دون الأرش . [3] الدروس 3 : 286 .