ولو كان العود بعد الحكم بالعوض سواء قبضه أو لا ، ففي رجوعه إلى العين وجهان : من بطلان حقّه من العين ، وكون العوض للحيلولة . ويحتمل الفرق بين أخذ العوض وعدمه . ولو كان الناقل ممّا يمكن إبطاله كالبيع بخيار احتمل إلزامه بالفسخ ، فإن امتنع فسخ الحاكم ، فإن تعذّر قيل يفسخ المغبون . وفي المهذّب البارع : إنّ له الفسخ مطلقاً [1] وهو بعيد [2] . ويحتمل عدمه فينتقل إلى البدل كاللازم . وإن وجد المانع من الردّ نقل المنافع على وجه اللزوم كالإجارة والتحبيس جاز له الفسخ وانتظار انقضاء المدّة وتصير ملكاً من حينه . وتظهر الفائدة في ملك ما لا يدخل في تلك المنفعة المنقولة من حمل أو ثمرة أو استخدام وعتق ونحوها . ويجب عليه الصبر مجّاناً حتّى ينقضي مدّة الإجارة ، باعتبار أنّ المنفعة المتجدّدة وإن كانت معدومة سابقاً إلاّ أنّ الشارع جعلها بحكم الموجودة ، ولهذا صحّ العقد عليها ، وقد استوفاها بالإجارة ، فتكون كالمنفعة المستوفاة قبل الفسخ . ويحتمل الفرق بين المدّة الطويلة جدّاً فتقوم مقام التلف للعين وغيرها ولا يجوز له تأخير الفسخ حتّى تنقضي المدّة على القول بأنّه للفور مع احتماله لأنّه تأخير لعذر . ويجب عليه ردّ العوض عاجلا من حين الفسخ لانتقال العين إليه من حينه ودخوله على تحمّل الصبر ، ويحتمل العدم لعدم انتفاعه التامّ بالفسخ فله الانتفاع بالعوض . ومثله يجري في الشفيع إذا أخذ بها ووجد العين مشغولة بنظائر ذلك . ولو وجد المنفعة منقولة بالنقل الجائز كالسكنى المطلقة ، فله الفسخ . هذا كلّه إذا لم يكن تصرّف في الثمن تصرّفاً يمنع من ردّه وإلاّ جاءت الاحتمالات المتقدّمة في التصرّف اللازم من المغبون . وقد علمت ما هو المختار منها .
[1] المهذّب البارع 2 : 377 . [2] بعض النسخ : غير بعيد .