وبالمسقط القولي الظاهر منه والصريح . أمّا سقوطه بالشرط ، فللعموم [1] . وأمّا سقوطه بالإسقاط ، فلأنّه حقّ من الحقوق فيسقط بالإسقاط كغيره من الحقوق . ولا يفترق الحال فيه بين ما بعد ظهور الغبن وقبله . ودعوى : أنّ المتيقّن من دليل ثبوت هذا الخيار إنّما هو بعد الظهور والأصل اللزوم فالإسقاط قبله إسقاط قبل الثبوت ، ممنوعة ، لإطلاق الإجماع المنقول عليه ، وظاهر الرواية « يتخيّرون إذا غبنوا [2] » . نعم في أخبار التلقّي « إذا قدموا السوق تخيّروا [3] » ولا منافاة فيه ، وعدم تعرّض مشهور الأصحاب لسقوطه بالاشتراط اتّكالا على الظهور وإحالته على ما تقدّم لهم في غيره من الخيار ، ولهذا قالوا : ولا يسقط بالتصرّف مقتصرين عليه . نعم صرّح الصيمري بأنّه لا يسقط بذلك ، بل يبطل العقد والشرط [4] وفي الدروس : لو شرطا رفعه أو رفع خيار الرؤية فالظاهر بطلان العقد ، للغرر ، ثمّ احتمل صحّة اشتراط رفع خيار الغبن [5] . والمحقّق الثاني احتمل صحّة اشتراط سقوطه وعدمها ، ثمّ استظهر الأوّل [6] ومثله في المفاتيح [7] . وأنت خبير بأنّه لا مدرك لعدم الصحّة إلاّ حكاية الغرر وقد علمت فسادها في خيار الرؤية [8] والاستناد إلى عدم السقوط بالتصرّف فلا يسقط بالشرط إذ
[1] المؤمنون عند شروطهم . [2] ذكرها صاحب المسالك 3 : 203 ، والكفاية : 92 س 3 . [3] المستدرك 13 : 281 ب 29 من أبواب آداب التجارة ح 3 - 4 . [4] غاية المرام 2 : 34 . [5] الدروس 3 : 276 . [6] جامع المقاصد 4 : 302 - 303 . [7] في المفاتيح نصّ على سقوطه بالشرط راجع ج 3 ص 74 . [8] راجع ص 119 .