المختلف [1] وما ورد في باب التلقّي من أنّهم يتخيّرون إذا غبنوا كما في المسالك والكفاية [2] . وقد يقال : إنّ جميع ما استدلّ به مدخول ، أمّا الروايات الأولة ، فيتوجّه على الاستدلال بها أنّ الغبن في كلامهم الضرر من جهة القيمة ، وهو في الشرع الخدع باقياً على معناه اللغوي ولم يثبت النقل . والأصل عدمه ، فهو أخصّ من المدّعى ، وكذا تخصيصه بالمسترسل - وهو الّذي يعتمد عليك - مع أنّ حكمهم عامّ على أنّ التحريم متعلّق بالخدع ، وهو خارج عن المعاملة ، وعلى تقدير دخوله فهو قاض بالفساد لا بالخيار . وما فيه « أنّ غبن المسترسل سحت » . ففيه ما مرّ ، سوى أنّ السحت ظاهر في حرمة المال . وقد يقال : إنّ حرمة التصرّف لا تمنع من الملك كالمفلّس ونحوه . وفيه : أنّ التحريم من كلّ وجه يلغي ثمرة الملك ، والمفلّس له نفع من بعض الوجوه . وأمّا خبر « لا ضرر ولا ضرار » ففيه : أنّه إمّا أن يراد النفي فيهما فيكون كذباً ، وإمّا أن يراد النهي فيهما فيتعلّق بخارج المعاملة ، على أنّه لو تعلّق بالداخل أفاد الفساد لا الخيار ، على أنّ الضارّ إنّما هو القاصد لذلك ، فيكون مدلّساً ، وهو أخصّ أو مغاير . ولو اختلفت الإرادة فكذلك ، على أنّ هذه الرواية غير معمول بها على عمومها في إثبات الخيار عند الأصحاب ، وإلاّ لأثبتت خيارات لا تتناهي ، فهي مرميّة بالإجمال ، لأنّ الخارج منها أكثر من الداخل . وأمّا الاستدلال بقوله تعالى : ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض ) [3] وبرواية لا يحلّ ، وقضيّة النهي عن أكل مال الغير بالباطل باعتبار أنّ المغبون لم يعلم ولو علم ما قدّم . ففيه : أنّ كلّ من اشترى شيئاً وقد سبقه غلامه لشراء مثله أو ولده أو زعم