أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : غبن المسترسل سحت [1] . وعن ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : غبن المؤمن حرام [2] . وفي رواية اُخرى : لا يغبن المسترسل ، فإن غبنه لا يحلّ [3] . وفسّر في الرواية : وهو الّذي أرسل إليك أمره واعتمد عليك . وفي مجمع البحرين : والاسترسال الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه ، وأصله السكون والثبات ، ومنه الحديث : أيّما مسلم استرسل إلى مسلم آخر فغبنه فهو كذا . ومنه غبن المسترسل سحت [4] انتهى . وظاهره وجود حديث رابع زائد على ما ذكرناه . واستدلّ أيضاً بحديث الضرر والضرار [5] وبقوله تعالى ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض ) [6] ولو علم المغبون لم يرض ، وبقوله ( عليه السلام ) : لا يحلّ مال امرء إلاّ بطيب نفسه [7] ، والنهي عن أكل مال الغير بالباطل [8] وبما دلّ على حرمة الغشّ [9] والنجش [10] وبأخبار التلقّى الواردة في أنّ الركبان إذا قدموا السوق تخيّروا [11] والنهي عن الشراء ما يتلقّى وأكله [12] مع التنقيح للعلّة وأنّها هي الغبن كما في
[1] الوسائل 12 : 363 ، ب 17 من أبواب الخيار ، ح 1 . [2] الوسائل 12 : 364 ب 17 من أبواب الخيار ، ح 2 . [3] الوسائل 12 : 285 ب 2 من أبواب آداب التجارة ، ح 7 . [4] مجمع البحرين 5 : 383 مادّة « رسل » . [5] الوسائل 12 : 364 ب 17 من أبواب الخيار ، ح 3 - 5 . [6] النساء : 29 . [7] راجع الوسائل 3 : 424 ب 3 من أبواب مكان المصلّي ، ح 1 . [8] النساء : 29 . [9] الوسائل 12 : 208 ب 86 من أبواب ما يكتسب به . [10] الوسائل 12 : 337 ب 49 من أبواب آداب التجارة . [11] المستدرك 13 : 281 ب 29 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 و 4 . [12] الوسائل 12 : 326 ب 26 من أبواب آداب التجارة .