وباختصاص الضمان به لو اشترك الخياران ، فكيف إذا اختصّ بغيره ، وبين القاعدتين عموم من وجه ، والثانية مؤيّدة بالأصل . وضعفه ظاهر فإنّه - مع اختصاصه بالتالف في زمن الخيار فقط ، أمّا لو سقط الخيار بمسقط فلا يتمشّى فيه - مردود باختصاص ما ذكر من القاعدة بالمقبوض كما هو المعلوم من مذهب الأصحاب ، وأمّا غيره فمن البائع مطلقاً . وأمّا لو تلف في الثلاثة فالمشهور أنّه كذلك لذلك وفي الدروس : أنّه مذهب الأكثر [1] وفي الرياض استقرّ عليه مذهب المتأخّرين كافّة [2] وذهب إليه الشيخ والقاضي وابن إدريس والمحقّق والعلاّمة وولده والآبي والشهيدان والكركي والصيمري [3] وغيرهم . وحكى في الخلاف عليه الوفاق [4] وهو المعتمد ، للإجماع المنقول ، ولما دلّ على عموم الضمان على البائع مع عدم الإقباض ، مضافاً إلى رواية عقبة بن خالد [5] في خصوص الباب المجبورة بالشهرة المحصّلة والمنقولة . وقيل : بل هو من ضمان المبتاع وهو قول المفيد والسيّد والديلمي [6] والحلبيّين [7] للإجماع كما في الانتصار والغنية [8] ولاستقرار ملك المشتري في الثلاثة وكون التأخير لمصلحته وكون التلف منه . ويضعّف بمنع الإجماع ، ومعارضته بمثله ، وعدم انتهاض التعليل لتخصيص الأصل المنصوص المجمع عليه . وعزى في التذكرة هذا القول إلى الشيخ ( رحمه الله ) [9] وفي المهذّب البارع الأوّل إلى الديلمي [10] وهو خلاف المعلوم منهما والمنقول عنهما .