إسم الكتاب : شرح خيارات اللمعة ( عدد الصفحات : 265)
< فهرس الموضوعات > ما يقبل الشرط وما لا يقبل < / فهرس الموضوعات > وفيه : أنّه ليس محلّ البحث تعليق نفس الإنشاء ، وإنّما الكلام في تعليق المنشأ ، وقد عرفت أنّ الثاني لا يجوز في العقود وإن جاز في بعض الإيقاعات ، وأمّا الأوّل فلا يجوز في الإنشاء مطلقاً ، ولا كلام فيه . نعم هذا التوجيه في مقابلة من يتخيّل تعليق نفس الإنشاء في هذه المقامات وأنّ الشارع قد تعبّد بهذه الصورة وإن كانت من قبيل الإخبار ، له وجه وجيه ، فتأمّل . المقام الثالث إنّ الشروط في العبادات الصرفة غير شائعة ، فشرط السفر والحضر في الصوم [1] وشرط الاعتكاف [2] والإحرام [3] على خلاف القاعدة . والظاهر أنّ المراد فيها معنى الإلزام والالتزام على سبيل الاستقلال لا على سبيل الربط والانضمام ، ويحتمل أن يكون صوريّاً محضاً . وأمّا الإيقاعات فلا تدخل فيها الشروط ، لأنّ الشرط بحكم العقد يستدعي إيجاباً وقبولا ، ولمنافاته لها إلاّ في العتق للدليل ، والمراد بالشرط فيه ما سبق كما في العبادات على الأقوى ، وإلاّ فيما كان الشرط فيه بمنزلة المقوّم كما تقدّم . وأمّا العقود فاللازم منها بالأصل لا كلام في جريانه فيها ، وفائدته الوجوب أو التسلّط على الخيار كما سيأتي . وأمّا اللازمة بالعارض كالهبة المعوّضة وللرحم وللثواب فيجري فيها حكم اللزوم الأصلي ، والفائدة فيه هي الفائدة في الأوّل إلاّ في مثل الأخير ، ومثله الوقف فإنّ الفائدة فيه فيهما الوجوب لا غير ، فلو أخلّ به فلا خيار . والظاهر أنّه إنّما يعصي بتركه لا باستعمال الموهوب والموقوف . وتشكل الفائدة حينئذ على القول بأنّ ثمرة الشرط الخيار لا غير .
[1] راجع الوسائل 10 : 195 ، ب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 1 . [2] راجع الوسائل 10 : 552 ، ب 9 من أبواب الاعتكاف . [3] راجع الوسائل 12 : 354 ، ب 23 من أبواب الإحرام .