نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 373
عصرها ، حتى لمن أدى فريضة العصر سهوا في الوقت المشترك ، نعم لو قيل باختصاص ذلك لمن لم يأت بالفريضة ، كان لإتيان الظهر حينئذ وجه . وأيضا من ثمراته : الحكم بالإتيان عند الشك في إتيان الظهر بعد الدخول في وقت العصر ، وأما بناء على الاشتراك فلا مجال للحكم به إلاَّ بمقدار الحكم بصحة عصرها ، فيجب الإتيان بها بعدها ، كما هو الشأن عند الشك فيها في صلاة العصر في الوقت المشترك . وقد يتوهم أنّ من ثمراته أيضا وجوب الإتيان بالمغرب لمن لم يبق له من الوقت للحاضر إلاَّ أربع ركعات ، إذ حينئذ مقتضى عموم « من أدرك » توسعة دائرة الوقت ، فيجب الإتيان بهما ، كما هو الشأن لو بقي خمس ركعات في الظهرين حتى على الاختصاص . فكما أنّ عموم « لا تترك الصلاة بحال » [1] يعم « من أدرك » ، فوجب الإتيان بالصلاتين ، بلا اعتناء لمزاحمة الأولى مقدارا من الوقت المختص بالمناسبة كذلك في المقام . وهذا بخلاف ما لو قيل بالاختصاص ، فإنه حينئذ لا يبقى مجال لتطبيق الوقت على المغرب أصلا ، كي يقتضي عموم « لا تترك » حفظ وجوده . أقول : ما أفيد إنما يتم في فرض عدم اقتضاء دليل الاشتراك أهمية هذا المقدار لحفظ العصر ، وإلاَّ فنفس هذه الأهمية تمنع عن الإتيان بالمغرب ، بنص رواية داود [2] ، بعد فرض الجمع المزبور ، بل لازم إطلاقه : تخصيص عموم « لا تترك » بمثله . وبعد ذلك لا يبقى مجال لجريان عموم « من أدرك » ، لأنه لا يصلح
[1] هذه العبارة مستفادة من نصوص واردة المستحاضة ، من انها لا تدع الصلاة بحال . راجع باب 1 من أبواب الاستحاضة في الوسائل . [2] وسائل الشيعة 3 : 92 باب 4 من أبواب المواقيت حديث 7 .
373
نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 373