نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 135
شاهد مدّعانا . وعليه فقد يشكل تفسير الغسل بمعنى يجمع هذه المصاديق المختلفة ، بعد الجزم بعدم كونه من المشتركات اللفظية . وليس بأوضح من أن يدّعى بأن الغسل هو : استيلاء الماء على المحل على وجه كان جاذبا للنجاسة أو الحدث عن المحل ، غاية الأمر في الحدث المزبور ربما يكون لشيء مدخلية فيه ليس له مثل هذا الداخل في غيره ، وذلك ظاهر . وكيف كان فما ذكرناه هو الوجه في إثبات المدّعى ، من دون احتياج إلى التمسك برواية العيص [1] الظاهرة في الاستنجاء ، إذ حمله على الغسالة ليس بأولى من الحمل على الكراهة أو الطرح ، للاعراض عنها بظاهرها بلا قرينة على بنائهم على طرح دلالتها محضا ، كما أنه لا مجال للتشبث برواية « المركن » [2] في إثبات طهارة الغسالة ، لإمكان حمله على تطهير الثوب بإفراغ مائه . نعم لا ظهور فيه في إيراد الماء على المحل النجس ، بل المتعارف إيراد الثوب على مائه ، وذلك المقدار على فرض ثبوته ربما يؤيّد العرف في تطهيراتهم الأشياء عن القذارات ، فإنّ في جاذبية الماء للقذارة عن المحل إلى نفسه لا فرق بين الورودين وجدانا . وحينئذ فإن تمّت سيرة شرعية في المياه القليلة على اعتبار ورود الماء على المحل ، فلا بدّ من رفع اليد عن ظهور « المركن » ، بل وردع العرف في كيفية تطهيراتهم وإزالتهم الأوساخ العرفية ، وإلاَّ فتبقى الطريقة الارتكازية
[1] وسائل الشيعة 1 : 156 باب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 14 . [2] وسائل الشيعة 1 : 1002 باب 2 من أبواب النجاسات حديث 1 .
135
نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 135