responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 103


ثم إنّ عصمة الكر بصدق الوحدة عليه ، من دون فرق بين اختلاف سطوحه وتساويها ، فالعالي منه يتقوّى بالسافل ، وكذا العكس . ويؤيده إطلاقات مياه الحمام ، وحكم العرف بالوحدة ، خصوصا لو فرض إناء بهذا الشكل ، كما هو ظاهر ، ومع الشك في صدق الوحدة أو مصداقها ، فالمرجع في الأول عموم عاصمية الماء ، من قوله : « خلق الله الماء طهورا » [1] .
وتوهم أنّ ظاهره الحكم بطهوريته حين خلقته ، وهو منزّل غالبا على المياه التي لها مادة ، أو ما بحكمها من المطر ، ولا يشمل الكر المنفصل عن المادة . مدفوع بأنّ ما أفيد إنما يتم بالنسبة إلى حيثية الطهورية ، وأما بالنسبة إلى الفقرة الأخرى فظهور استقباليته بلحاظ زمان خلقته موجب لدعوى دلالة إطلاقه على المدّعى .
نعم في الثاني لا يكون العموم المزبور مرجعا ، بل المرجع أصالة عدم اتصافه بالكرية ، فيشمله عموم المفهوم بأنّ ما لا يكون كرا ينفعل بالملاقاة .
وقد يتوهم في أمثال المقام بأنّ المسألة من صغريات قاعدة « المقتضي والمانع » ، وأنّ الملاقاة مقتضية للانفعال ، والكرية مانعة ، ومع الشك فيه يحكم على وفق المقتضي في كل شبهة ، صدقيا [2] كان أم مصداقيا .
وفيه : منع ظهور عمومات الكر في مانعية الكرية ، بل من الممكن كون الكرية من شرائط بقاء العصمة والطهارة ، وعلى فرضه فنمنع تمامية القاعدة المزبورة ، فليس المرجع عند الشك إلاَّ ما عرفت .
* * *



[1] وسائل الشيعة 1 : 101 باب 1 من أبواب المطلق حديث 9 .
[2] أي مفهوميا .

103

نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست