ثلاثة أيام ، إلحاقاً له بالتدليس . وفساده واضح [1] ; فتعيّن القول بالفور ، لكن يراد به العرفي ، إذْ لا يندفع الضرر غالباً على اعتبار العقلي . وكذا لا يندفع بثبوته فوراً إلاّ بالنسبة إلى العالم ، أمّا الجاهل بالموضوع لعدم مباشرته ، وبالحكم لعدم معرفته ، والغافل والناسي لغفلته ونسيانه ، ونحوهم من أرباب الأعذار ; فيستمرّ خيارهم باستمرار عذرهم . وقد ظهر ممّا مرّ أنّه لا فرق بين الركب وغيره ( و ) أنّه ( لا فرق بين الشراء منهم والبيع عليهم ) وجميع المعاملات المبنيّة على المداقّة في نقل الأعيان دون المنافع ، فإنّها لا تدخل في الاسم وإنْ شاركت في الحكم ( و ) أنّه ( لا يكره لو وقع اتفاقاً ، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة ) وإنْ قصدت بعد الوصول إليه ، وكذا لو قصدت قبله في أثناء المسافة على إشكال . ( وحدّه أربعة فراسخ ) شرعية ( فإنْ زاد ) عليها ( لم يكن تلقّياً ) وصار سفر تجارة [2] - وفيه تنبيه على أنّ الأربعة مسافة - ومنه يظهر إلحاق الأربعة بالزائد دون الناقص [3] ، وفاقاً لبعضهم [4] ، وتنزيلاً لعبارات آخرين
[1] فقد فنّده فخر المحققين ، في المصدر المذكور آنفاً ، بقوله : « والفرق أنّه في المصرّاة للاختبار » . [2] قال الشيخ الطوسي ، في الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) : « فإن زاد على ذلك كان جَلباً » ، وقد ورد « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجالب مرزوق ، والمحتكر ملعون » : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث [3] . ( 3 ) أي : ينتهي النهي في الحدّ . [4] وهو ابن حمزة ، في : الوسيلة : 260 ، فقد ألحق الأربعة بالزائد ، حيث قال : « والتلقي استقبال المتاجر والمتاع إلى خارج البلد دون أربعة فراسخ » ، وهو موافق لاثنين من الروايات وسنشير إليهما .