عليه [1] ، لأنّ انطباق نفس الحدّ على تمام البدن ممتنع ، ومتى انتهى إلى الأربعة دخل في الزائد ، ولأنّه أوفق بجمع الأخبار [2] . والأصل في هذا الحكم - بعد الإجماع محصّلاً ومنقولاً [3] - الأخبار المتكثّرة [4] . ولو كان له طريقان فسلك أقصرهما ; لزمته الكراهة . ولو سلك بالغ الحدّ زالت . ولو قصد الحدّ فصادفه دونه لم يكن متلقّياً ، أو قصد دونه فبلغه ارتفعت كراهة المعاملة وإنْ فعل مكروهاً في قطع الطريق قبل العزم على التجاوز . ولو قصد المعاملة على الأعيان فعامل على غيرها ، أو قصد غيرها فعامل عليها ; لم يكن متلقّياً . وجاهل المسافة متلقّ . ولو قصد ركباً مخصوصاً فصادف غيره ، أو تركه وعامل غيره ; فالكراهة في تلقّيه دون معاملته . ولو قصد ما فوق المسافة عازماً على المعاملة فيما دونها فلا يبعد إلحاقه بالتلقّي . ولو أجرى الصيغة هناك ولم يقبض إلاّ دونها فلا تلقّي ، ولا سيّما إذا لم يكن القبض شرطاً في حصول الملك ، بخلاف العكس . ولو
[1] وهم سائر الفقهاء ، حيث حدّدوه بأربعة فراسخ ، سيّما من ادعى على ذلك الإجماع ، كالشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) ، وابن زهرة ، في : غنية النزوع / قسم الفروع : 216 ، والماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1006 ط حجرية - الفرع التاسع . [2] فإنّ الأخبار المشتملة على التحديد طائفتان ، طائفة تدل على دخول الأربعة في حكم الزائد ، كالحديث ( 1 ) و ( 6 ) المرويين في / الباب ( 36 ) من أبواب آداب التجارة / كتاب التجارة / وسائل الشيعة . وطائفة جعلت الحدّ روحة ، وهي الحديث [4] من الباب المذكور . قال المولى النراقي ، في : مستند الشيعة : 14 / 40 : « ويمكن الجمع بينهما بإخراج الحدّ عن المحدود ، فينتهي النهي في الحد » . [3] انظر ما تقدم في الهامش ( 5 ) من ص ( 297 ) والهامش ( 1 ) من هذه الصفحة . ( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 - 6 ) .