نام کتاب : سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) نویسنده : الشيخ حسن العصفور جلد : 1 صفحه : 324
فمع تركه يجب قضاؤه لا دليل عليه ، خصوصاً إذا لم يدخل مكّة ، وذلك لأن الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة كصلاة التحيّة في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه ، مع إنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضاً إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأول ، وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضي إلى أن ضاق الوقت فإنّه يتيمم وتصحّ صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمداً ، وفيه إنّ البدلية في المقام لم تثبت ، بخلاف مسألة التيمّم ، والمفروض أنه ترك ما وجب عليه متعمّداً [1] .
[1] قال في المبسوط : إنّ من أراد الحج أو العمرة أحرم من ميقات فإن جازه محلاً رجع إليه مع الامكان ، وكذلك إن جازه غير مريد الحج ولا العمرة ثم تجددت له نيّة الحج أو العمرة رجع إليه فأحرم منه مع الامكان فإن لم يمكنه أحرم من موضعه . وذكر في مورد آخر ( ج 1 ص 312 ) : ومن أخّر احرامه عن الميقات متعمداً أو ناسياً وجب عليه أن يرجع فيحرم منه إن أمكنه ، وإن لم يمكنه الرجوع لضيق الوقت وكان تركه عامداً فلا حج له . وقد قيل : إنّه يجبره بدم وقد تمّ حجه . إلا إنّ عبارته هذه قبل السابقة .
324
نام کتاب : سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) نویسنده : الشيخ حسن العصفور جلد : 1 صفحه : 324