نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 573
عليه السّلام عن الرجل يقترض من الرجل الدراهم ، فيرد عليه المثقال ، ويستقرض المثقال فيرد عليه الدّراهم ؟ فقال : لم يكن شرط فلا بأس ، وذلك هو الفضل ، إن أبي عليه السّلام كان يستقرض الدراهم الفسولة [1] فيدخل عليه الدراهم الجياد ، فيقول : يا بني ، ردّها على الذي استقرضتها منه ، فأقول : يا أبة إن دراهمه كانت فسولة ، وهذه خير منها ، فيقول : يا بني ، إن هذا هو الفضل فأعطه إيّاها . وفي خبر خالد بن الحجاج ، قال : سألته عليه السّلام عن الرجل الذي كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة وزنا ؟ قال : لا بأس ما لم يشترط ، قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط إنما تفسده الشروط . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يستقرض الدّراهم البيض عددا ، ثم يعطي سودا وزنا ، وقد عرف أنها أثقل مما أخذ ، وتطيب بها نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : لا بأس إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كلها كان أصلح . العاشرة : لو كان له على آخر أحد النقدين ، فدفع إليه الآخر قضاءا ولم يحاسب ، احتسب بقيمة يوم القبض لا حين الانتقال . ففي خبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه ، فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه ، وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلب صاحب المال بعض الورق ، وليست بحاضرة ، فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر ونحوه ثم يتغيّر السّعر قبل أن يحتسبا ، حتى صارت الورق اثني عشر بدينار ، هل يصلح ذلك له ، وإنما هي بالسعر الأول حين قبض كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار ؟ قال : إذا دفع إليه الورق بقدر الدّنانير فلا يضرّه كيف كان الصرف فلا بأس . وفي معتبرة إسحاق بن عمار ، وهي متعددة الطرق ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يكون لي عليه المال ، فيقضيني بعضا دنانير ، وبعضا دراهم ، فإذا جاء يحاسبني ليوفيني ، يكون قد تغيّر سعر الدّنانير ، أيّ السعرين أحسب له ، الذي كان يوم أعطاني الدنانير ، أو سعر يومي الذي أحاسبه ؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لأنك حبست منفعتها عنه . والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا ، وعليها انطبق الفتوى .