نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 447
بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم ، والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلَّمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة . وفي الخبر : من كمال الدين الوقوع في أهل الريبة . ( السادس ) الجرح والتعديل للشاهد وراوي الحديث ، صيانة لحقوق المسلمين وحفظا للأحكام والسنن الشرعية ، ومن هنا وقع في أخبارنا في الرواة وبيان أحوالهم من الجرح والتعديل ، وفي أخبار تعديل الشاهد وجرحه ، كما في تفسير العسكري عليه السّلام وغيره ما يدل على ذلك دلالة واضحة وفيها ألَّف العلماء كتب الرجال ، وقسّموهم إلى الثقاة والمجروحين ، وذكروا أسباب الجرح غالبا مثل كونه كذابا ووضاعا للحديث . ويشترط في ذلك إخلاص النصيحة بأن يكون قصده حفظ حقوق المسلمين ، وضبط السنن ، والأحكام وحمايتها عن الكذب ، ولا يذكر إلا ما يخل بالشهادة والرواية ، لا مطلق معايبه مما لا يؤثر في ذلك إلا أن يكون متظاهرا بالمعاصي . ( السابع ) أن يكون متظاهرا به ، كالفاسق المتظاهر بفسقه ، بحيث لا يستنكف من أن يذكر بذلك الفعل ، لصحيح هارون بن الجهم كما في المجالس عن الصادق عليه السّلام قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة . ورواية أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق . وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم من الطرفين ، حيث قال : صلى الله عليه وآله وسلَّم : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له . وظاهر هذه الرواية جواز غيبة مطلق الفاسق لما روي عنه عليه السّلام : لا غيبة لفاسق . والنهي بعيد ، وللرواية السابقة عن قريب . ولو تعلَّق بذلك غرض ديني يعود علي المغتاب بارتداعه عن ذلك ، ألحق بباب النهي عن المنكر . وفي صحيح ابن يعفور كما في الفقيه ، وخبره كما في التهذيب ، المفصح عن معني العدالة إشعار بذلك ، حيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : لا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته . وقد استضعف هذه الرواية غير واحد بناء على ما وجدنا من سندها في التهذيب ، وغفلة عن طريقها الذي في الفقيه ، وقد حملها ثاني الشهيدين على ترك الجمعة ولا حاجة لذلك ، وإن كانت الجماعة من السنن لكنها من الطرق الكاشفة عمّا
447
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 447