نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 439
تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال : لا ، إلا أن يحللها . وموثقة ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عمّا يحل للمرأة أن تتصدق به من مال زوجها بغير إذنه قال : المأدوم ، وحمل على حصول الرضا كما يتفق غالبا . ومما استثني أيضا جواز استيفاء الدين من مال الغريب الممتنع من الأداء ولو من الوديعة ، بعد إتيانه بالدعاء المأثور . ففي صحيح البقباق أن شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك فإني شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السّلام فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف . وخبر داود بن زربي قال : قلت للكاظم عليه السّلام : إني أخالط السلطان ، فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، والدابة الفارهة ، فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال ، فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه . أما ما في خبر ابن أخي الفضيل بن يسار من الأخبار المانعة من الاستيفاء من الوديعة لقوله فيه أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . وصحيح معاوية بن عمار وصحيح زيد الشحام وفيهما قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال : لا ، هذه الخيانة ، هكذا في الأولى ، وفي الثانية ، قال : من ائتمنك بأمانة فأدّها إليه ، ومن خانك فلا تخنه . وفي خبر أبي بكر الحضرمي جواز ذلك قال : ولكن لهذا كلام يقول : ( اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني ، وإني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما ) فقد حملت هذه الأخبار على محامل ، فالجواب عنها إما بحملها على من استحلف المنكر ، أو على الكراهة ، أو قبل أن يقول الدعاء ، ويجيء بقية الكلام عليه في كتاب الديون . ومما استثني ما ينثر في الأعراس على الحاضرين ، فإن بذله في تلك الحال دال على إباحته ، إلا أن الأخبار فيه مختلفة ، وباختلافها اختلفت كلمة الأصحاب أيضا . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : لا تصلح المقامرة ولا النهبة . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله ؟ قال : يكره أكل ما انتهب . وخبر إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الإملاك يكون
439
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 439