نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 383
هذا ما كان في الحرم ، أمّا لو أصابه وهو يؤم الحرم ففي كونه ميتة لذلك أم لا ؟ ، قولان : والقول بالميتة كالقول بالحرمة قويّ ، وإن كان الخبر الضعيف مؤذنا بالكراهة . وهل يملك المحل صيدا في الحرم أم لا ؟ ، قولان : أظهرهما التملَّك كما قلناه في الإحرام ، وإن وجب عليه الإرسال ، وهذا الخلاف في الصيد الحاضر عنده دون النائي فإنّه يملكه . ويكره الاصطياد فيما بين الحرم إلى بريد ، وهو حرم الحرم في المشهور لصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا كنت محلا في الحل فقلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن عليك جزاءه فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة ، وظاهر هذا الصحيح التحريم كما هو ظاهر المقنعة ، وحمل في المشهور على الاستحباب جزاء وصدقة . ويحرم قطع كلّ شجرة في الحرم ولو حشيشا إلَّا ما استثنى كما يأتي بالإجماع والصحاح المستفيضة وغيرها . ففي صحيح حريز منها عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلَّا ما أنبتّه أنت أو غرسته . وفي صحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام قال : سألته عن شجرة أصلها في الحرم ، وفرعها في الحل ؟ ، فقال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال : قلت : فإنّ أصلها في الحل وفرعها في الحرم ، فقال : حرم أصلها لمكان فرعها ، وفي معناه أخبار معتبرة ، ويستثني منه ما أنبته الإنسان للصحيح المتقدّم ، وشجر الفواكه لصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا ينزع من شجر مكَّة شيء إلَّا النخل وشجر الفواكه ، وكذا الإذخر للموثق وغيره . والمراد بالموثق موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : حرّم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه أو يعضد شجره إلَّا الإذخر . وعود المحالة وهي التي يستقى عليها لخبر زرارة عنه عليه السّلام أيضا قال : رخّص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم في قطع عودي المحالة ، وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم ، والإذخر . وفي الدعائم عن جعفر بن محمّد عليه السّلام استثنى ما يشدّ به الجوالق وما يساق به الإبل ، ولم يذكرهما الأكثر ، وكذا يجوز قطع ما نبت في ملكه وإن لم ينبته هو لخبري حماد بن عثمان لقوله فيهما : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ؟ ، فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتّخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرية عليه فله قلعها . ولا بأس باليابس لأنّه ميّت ، وكذا الكمأ ، لأنّه ليس بحشيش ، وله أن يترك إبله
383
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 383