نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 382
للخبرين الدالين على ذلك ، وفيهما عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل قضى حجّه ، ثمّ أقبل ، حتّى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم ، والصيد متوجّه نحو الحرم فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه على نحوه . ويعارضهما صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يرمي الصيد ، وهو يؤم الحرم ، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتّى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : ليس عليه شيء إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات فيه ، قلت : هذا عندهم من القياس ، قال : لا إنّما شبّهت لك شيئا بشيء . ولو ربطه في الحل فدخل الحرم لم يجز إخراجه لأنّه صار بذلك من صيد الحرم للصحيح وغيره . وإذا كان الصائد في الحلّ ، وكان الصيد في الحرم أو بالعكس أو كان الصيد بعضه في الحل وبعضه في الحرم ، أو على شجرة أصلها في الحل وفرعها في الحرم ، أو بالعكس غلَّب جانب الحرم ، وحرم التعرّض له للنصوص في ذلك كلَّه . ومن أدخل صيدا من الحل إلى الحرم وجب عليه إرساله وحرم ذبحه بالإجماع والصحاح المستفيضة وغيره ، فلو أخرجه بعد من الحرم فأصابه تلف ضمن ، ولو كان الطائر مقصوصا وجب عليه حفظه وإطعامه حتّى يكمل ريشه ثمّ يرسله للنصوص المستفيضة . ومن أخرج من الحرم صيدا وجب عليه إعادته للحرم ، فلو تلف قبل ذلك ضمن له من غير خلاف ، وللنصوص المستفيضة منها صحيح علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السّلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو إلى غيرها ، قال : عليه أن يردّها فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به . وقد عرفت من الأخبار المتقدّمة سيّما الصحيح المفصّل لحكم الصيد الحرمي والإحرامي أنّ كلّ ما يلزم المحرم في الحل من كفّارة الصيد الآتي ذكرها أو المحل في الحرم من دم وغيره يجتمعان على المحرم في الحرم فيكون الجزاء عليه مضاعفا ، وبهذا عبّر في الأخبار المعتبرة . وهذا التضعيف ثابت حتّى ينتهي إلى البدنة كما في النعامة فلا يتضاعف مطلقا على المشهور للخبر الدالّ بعمومه على ذلك خلافا للحلي فأثبت التضاعف معها إخلادا لما دلّ بعمومه عليه وطرحا للخبر . وكلّ صيد صيد في الحرم حتّى أزهق نفسه ميتة وإن أكمل شرائط التذكية ، وكذا ما ذبح فيه بالإجماع والصحاح سواء صاده محلّ أو محرم .
382
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 382