responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 346


قلت : فإن جهل ذلك ؟ قال : يرجع قلت : إن ذلك قد فاته ؟ قال : لا بأس .
ونحوها رواية الخثعمي المرسلة عن الصادق عليه السّلام وظاهرهما عدم بطلان الحجّ بذلك ، وحملهما الشيخ على أن المنفي هو الوقوف بالمزدلفة الوقوف التام ، ويمكن حملهما على التقية لأنّه مشهور العامة .
وبالجملة : فأقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار ثمانية ناشئة من الاختياريين والاضطراريين لأن الواقع من المكلفين إمّا الموقفان معا وذلك أربعة أقسام اختيارياهما واضطرارياهما ، واختياري عرفة واضطراري المشعر ، وبالعكس ، والأربعة الأخرى بالنسبة إلى من أدرك أحدهما إما اختياري عرفة فقط وإمّا اضطراريها كذلك أو اختياري المشعر وحده أو اضطرارية كذلك .
وتفصيل هذه الأقسام أنّه لا خلاف في الإجزاء بالنسبة إلى الأربعة الأقسام المركَّبة إلَّا في إدراك الاضطراريين ، فإنّ بعض أصحابنا ذهب إلى عدم الإجزاء ، والأكثر على الأجزاء لصحيح العطَّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ، ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه .
وكأن القائل بعدم الإجزاء قد استدلّ على ذلك بخبر محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الذي إذا أدركه الإنسان فقد أدرك الحجّ ؟ فقال : إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له ، وإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له .
وبخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام مثله وبخبر إسحاق بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل دخل مكَّة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقفان فقال :
له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ ، فقلت :
وكيف يصنع بإحرامه ؟ قال : يأتي مكَّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة فقلت له : إذا صنع فما يصنع بعد ؟ قال : إن شاء أقام بمكَّة ، وان شاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في شيء ، وإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل .
وصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام لكنها لا تدلّ على مطلوبه إلَّا بعمومها وإطلاقها ، إذ ليس فيها تعرّض لعدم إدراكه اضطراري عرفة فالحقّ الإجزاء بالاضطراريين .
وأمّا الأربعة الباقية المفردة فاضطراري عرفة منها لا خلاف في عدم إجزائه ، وأمّا اضطراري المشعر فموضع خلاف ، والذي عليه الأكثر وهو المعتمد عدم إدراك الحجّ به حتّى أن علامة المنتهى جعله موضع وفاق ، وتدلّ عليه الاخبار المتقدمة النافية لإدراك

346

نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست