نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 345
الثالث : في أحكامه وقد ثبت أن الوقوف به ركن أعظم من عرفة عندنا ، فلو تعمّد تركه بطل حجه ، وقول الإسكافي بوجوب البدنة لا غير ضعيف ، وخبر حريز بوجوب البدنة على متعمّد تركه والمستخفّ به متروك ، أو محمول على من وقف به ليلا كما قدمناه . والأخبار بهذا المضمون مستفيضة ، وفي جملة منها : ( من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ) ومفهوم الشرط أنّ من لم يدركه لم يدرك الحج ، وفي بعضها إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج . ولو تركه نسيانا فموضع خلاف فمن اكتفى باختياري عرفة وحده أجزأه ذلك في صحة حجّه ، ومن لم يكتف كما هو المشهور فلا يجزيه ، ويتحلل بعمرة مفردة ، والاحتياط في إكمال الحجّ ثمّ الإعادة . ولو نسيهما بالكلَّية بطل حجّه ، وكذا الجاهل ، ولا خلاف في ذلك والأخبار به مستفيضة . ففي صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال : إن كان مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فإنّ الله تعالى أعذر لعبده وقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة . وفي خبر محمد بن فضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له ، وإن شاء أقام بمكَّة ، وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل . ونحوهما من الأخبار الدالة على البطلان بفواتهما كثير جدا ، وظاهرهما كما ترى شامل للجاهل والناسي فيثبت الحكم فيهما . ولو ترك الوقوف بالمشعر وحده جهلا فموضع خلاف فعند الشيخ « ره » في التهذيب أنه لا حجّ له لرواية الحلبيين عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ . وتعارضها حسنة محمد بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى فقال ألم ير الناس ؟ ألم ينكر منى حين دخلها ؟
345
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 345