responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 309


قال : لا أرى به بأسا ولا تفعله .
يدلّ على المشهور عدّة من الأخبار مثل خبر محمّد بن مسلم قال : سألته عن حدّ الطواف بالبيت الَّذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ؟ قال : كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام والبيت ، فكان الحدّ من موضع المقام اليوم ، فمن جازه ليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد ، قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلَّها ، فمن طاف وتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنّه طاف في غير حدّ ، ولا طواف له .
ومقتضاها مراعاة قدر البعد بين البيت والمقام في سائر جوانب البيت ، وهو خلاف الظاهر من كلام الأصحاب ، وعلى هذا فتقلّ المسافة من جانب الحجر جدّا ، ولا يبقى إلا مقدار خمسة أشبار ، فلا يتباعد عن جداره بأكثر من ذلك ، لأنّه ليس من البيت ، وعلى المشهور فالمسافة كثيرة جدّا ، ولكنّ الأخبار تنادي بخلاف ذلك .
والمراد بالمقام حقيقة هو العمود من الصخر الَّذي كان إبراهيم عليه السّلام يصعد عليه حال بنائه البيت ، ولكن قد بني عليه اليوم بناء ، وقد يطلق على جميع البناء مع ما في داخله ، كما هو المتعارف الآن ، وعلى هذا فهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وحائط البناء الَّذي هو على المقام الحقيقي أعني عمود الصخر أم بينه وبين العمود المخصوص وجهان ، أظهرهما الثاني ، والاحتياط في الأوّل .
العاشر : أن يكون البيت على يساره فلو استقبله بوجهه أو ظهره أو جعله على يمينه بطل للإجماع ، وظاهر الأخبار سيّما خبر الدعائم فإنّه مصرّح بذلك ، وكذلك الأخبار الحاكية لطواف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، ولا يقدح في جعله على اليسار الانحراف اليسير إلى جهة اليمين ، لعدم خروجه عن يساره بذلك قطا .
الحادي عشر : خروجه بجميع بدنه عن البيت فلو مشى على شاذروانه - وهو أساسه الأصلي - بطل ، ولو كان مسّ الجدار بيده أو ببدنه وهو خارج عنه في مشيه فالأقرب البطلان ، وقد تقدّم في خبر محمد بن مسلم المحدّد للطواف وغيره من الأخبار ما يدلّ عليه ، وكذلك قوله تعالى * ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * لأنّه مع عدم الخروج يكون طائفا فيه .
الثاني عشر : حفظ عدد السبعة فلو شكّ في النقيصة بطل في المشهور ، وذهب ابن بابويه وجماعة إلى البناء على

309

نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست