نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 221
إسم الكتاب : سداد العباد ورشاد العباد ( عدد الصفحات : 580)
القضاء دون الكفارة على الأظهر . ولو عيّن في شهر رمضان صوم غيره فإن كان مكلَّفا به لم ينعقد ما عيّن ، وفي انعقاد شهر رمضان بذلك خلاف أقواه عدم الانعقاد ، وفاقا لابن بابويه وابن إدريس ، لأن التعيين وإن لم يكن واجبا وجوبا شرطيا إلا أن قصد غيره من الموانع . ولو نوى رمضان وغيره انعقد رمضان ولغا ما ضمه ، هذا في العالم به ، أما لو كان في آخر شعبان فنوى غير رمضان فإنه يقع عن رمضان إذا انكشف كونه منه ، كما تدل عليه أخبار الشك والخبر المرسل الدال بعمومه على أنه لو صام صوما مندوبا فصادف الواجب من شهر رمضان أو غيره أجزأه عن الواجب . ولو لم يكن مكلفا بصوم شهر رمضان كالمسافر والمريض فنوى الصوم في رمضان واجبا أو ندبا لم يقع صحيحا لأمرين : عدم قبول الزمان له ، ولكون السفر والمرض مانعين من الصوم إلا ما استثني كما سيجيء ذكره . وتارك التعيين في محل وجوبه لا ينعقد صومه وإن كان ناسيا ، إلا إذا جدد النية في أثناء النهار . ولو عيّن آخر شعبان بنذر ثم ظهر أنه من شهر رمضان وجبت هنا نيّة التعيين لرمضان من حين الظهور ليتميّز منه ، واحتمال العدم ضعيف ، لأن عدم اشتراط التعيين في صوم رمضان إنما كان كذلك لعدم جواز نيّة غيره . ويجب في النية الجزم عند الجزم به ، فلو أوقعها شاكا لم يجز . ولو ردد الجاهل بدخول الشهر النيّة على تقدير الوجوب وعدمه ففيه خلاف وتردد ، والأقرب عدم الإجزاء ، ولو نوى الصوم غدا واجبا أو ندبا من غير تعيين فالأقوى البطلان . والمتوخي لغم المشهور عليه كحالة حبسه لو ردد بين الأداء والقضاء أو بين الوجوب والندب لم يجز لوجوب الجزم وإن كان متوخيا لأن التوخي قائم مقام الجزم ، وإن كان في نفس الأمر محتملا للقضاء والأداء وللوجوب والندب وللإجزاء وعدمه . وإنما ينوي الوجوب في شهر رمضان مع العلم بوجوبه ولو بطريق البينة ، فلو نوى الوجوب مع الشك فعل حراما ولم يجزه وإن طابق الواقع ، وكذا لو استند في ذلك إلى أمارة لم يعتبرها الشارع . ولو قرن نية الصوم بمشيئة زيد بطل قطعا ، وإن كان بمشيئة الله فإن كان من باب تعليق الوجوب بها للترديد والشك بطل ، وإن كان للتبرك أو للتعليق بالحياة أو بالصحة أو بالتوفيق صح لرجوع التعليق إلى غير نية الصوم . ولو نوى ليلة الثلاثين الصوم من شهر رمضان إن كان الشهر باقيا والإفطار إن
221
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 221