نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 200
تركته إلى الوارث فيثبت له العجز . ولو أتلف الوارث المال وتعذّر الاقتضاء فليس ببعيد جواز الاحتساب عند الجميع ، وكذلك القضاء عنه . سابعها : سبيل الله ، وهو موضع خلاف لاختلاف الأخبار ، والأقرب عمومه لكل برّ وطاعة وجميع سبل الخيرات ، ومن أعظمها الجهاد والحج . ولا يشترط في الغازي الفقر ، ولو صرفه في غيره استعيد . ولو احتيج إلى الدفاع في الغيبة صرف فيه وصار كالجهاد ، ولا فرق فيه بين المرتزقة والمثبتون في سهم الفيء وبين غيرهم . ثامنها : ابن السبيل ، وهو المجتاز بغير بلده في أسفار الطاعات عند انقطاع النفقة به مع غناه في بلده وعدم قدرته على الاستدانة ، ومنه الضيف كما في المرسل ، ويعطى ما يكفيه وإن فضل فضل أعاده . ويشترط الإيمان ، وهو الإقرار بالأئمة الاثني عشر عليهم السّلام لجميع هذه الأصناف إلا المؤلفة قلوبهم كما سمعت ، فلا تدفع للكافر ولا معتقد غير الحق من فرق المسلمين . وما دفعه المخالف من الفرق لغير أهل الولاية ثم استبصر وجب عليه الإعادة ، دون سائر عباداته ، فإنه يجب عليه ما أوقعه صحيحا كان أو فاسدا ، بل ما لم يفعله ، أما لو كانت العين باقية استرجعها إن أمكن . ولو فقد المؤمن جاز دفعها بعد الطلب إلى من لا ينصب ، سيما زكاة الفطرة ، هذا إذا ضاق بها ذرعا ، وخاف عليها التلف . وحكم الطفل غير المكلف حكم أبويه ولا يضر فسق الآباء ، والمتولد بين المؤمن والكافر مؤمن ، وكذا من تولَّد بين المحق والمبتدع . أما الصدقة المندوبة فلا يشترط فيها الإيمان ، نعم يشترط أن لا يكون ناصبا إلا في حال التقية . والعدالة ليست بشرط على الأصح ، نعم يشترط أن لا يكون شارب خمر ، ولا ممتنعا من استحلال الزكاة مع حاجته إليها . ولا يجوز صرف زكاة الإنسان نفسه إلى من تجب نفقته عليه ، وهم الوالدان ، والزوجة ، والولد ، والمملوك ، إلا في التوسعة عليهم حيث لا يقدر عليها ، ويجوز صرف الزوجة إلى زوجها وإن كان ينفق عليها منها . ويجوز أن يدفع إليهم من غير سهم الفقراء حيث يتصفون بموجبه . ولو أراد أن يدفعها إلى يتيم لا ولاية له عليه دفعها إلى وليّه ، وجاز إنفاقها عليه إن لم يكن له ولي ولو ضمّه إلى عياله ، ويجوز صرفها إلى باقي الأقارب غير العمودين
200
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 200