وعلى هذا الأساس ، فإن تجويز الزواج المؤقت لا يلزم منه تجويز زواج المتعة . ونقول : إن الحقيقة هي : أنه لا فرق بينهما أصلاً بل هما اسمان لمسمى واحد ، فإن المتعة تقع كالزواج الدائم بالألفاظ الثلاثة ، فإن شئت سمّها متعة ، وإن شئت سمّها زواجاً مؤقتاً ، أو زواجاً منقطعاً . . لا فرق . ولأجل توضيح ذلك نسجل النقاط التالية : 1 - قال الجزيري : « اتفق المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، على أنه لا فرق بين الاثنين ، فالنكاح المؤقت هو نكاح المتعة ، والمشهور عن الحنفية : أن نكاح المتعة يشترط فيه أن يكون بلفظ المتعة كأن يقول لها : متعيني بنفسك أو أتمتع بك أو متعتك بنفسي ، ولكن بعضهم ، حقق أن ذلك لم يثبت وعلى هذا يكون نكاح المتعة هو النكاح المؤقت بلا فرق عند الجميع » [1] . إذن ، فلا صحة لما ذكره البعض من أنه لا بد في عقد المتعة
[1] الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 90 وراجع ص 93 و 92 .