إنما ابحن بعد ذلك في سورة المائدة » [1] . وقال ابن القيم أيضاً : « فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ولا كان للمسلمين رغبة في الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح ، وبعد الفتح استرق من استرق منهن ، وصرن إماء للمسلمين . . » [2] . وقال ابن كثير : « إن يوم خيبر لم يكن ثم نساء يتمتعون بهن ، إذ قد حصل لهم الاستغناء بالسباء عن نكاح المتعة » [3] . ونقول : إذا كان المسلمون قد استغنوا بالسبي عن نكاح المتعة في غزوة خيبر فإن غزوة تبوك كانت أبعد وأتعب ، فلماذا لم تحلل لهم المتعة في تلك الغزوة كما حللت في خيبر وفي الفتح وغيرهما ؟ ! وقد أجاب البعض : « بأنه قد يكون هناك مشركات ، لأن الأوس والخزرج كانوا يصاهرون اليهود ، فلعل المسلمين
[1] زاد المعاد ج 2 ص 183 ، وأوجز المسالك ج 9 ص 406 والمنتقى هوامش ج 2 ص 517 وفتح الباري ج 9 ص 147 . [2] المصدر السابق . [3] البداية والنهاية ج 4 ص 193 . وعن فتح الباري ج 9 ص 171 .