وإن كان ، التحليل قطعياً لكونه قد وقع الإجماع من الجميع عليه في أول الأمر . فيقال : وقد وقع الإجماع أيضاً على التحريم في الجملة عند الجميع ، وإنما الخلاف في التأبيد هل وقع أم لا . وكون هذا التأبيد ظنياً لا يستلزم ظنية التحريم الذي وقع النسخ به . فالحاصل : « أن الناسخ للتحليل المجمع عليه هو التحريم المجمع عليه ، المقيد بقيد ظني ، وهو التأبيد ، فالناسخ والمنسوخ قطعيان . قاله العلامة صديق بن حسن خان » [1] . وقال يوسف جابر المحمدي : « إن مستندهم لمصادر جواز المتعة هي هذه المصادر التي حرمتها والشك الذي يمكن أن يتسرب إلى هذه المصادر يشمل الحل والتحريم إذا كان بحثهم نزيهاً لم تترتب نتائجه قبل مقدماته . ولكن أتباع مدرسة المتعة يشاركوننا في السبب ويفردوننا بالعجب ! فتتعدد روايات التحليل والتحريم فيقبلون
[1] فتح الملك المعبود ج 3 ص 226 و 227 ونيل الأوطار ج 6 ص 274 وفقه السنة ص 45 وعون المعبود ج 6 ص 82 و 83 .