وأجابوا أيضاً : بأن الراوين لإباحة المتعة رووا نسخها ، وذلك إما قطعي في الطرفين ، أو ظني في الطرفين جميعاً [1] . وقالوا أيضا : يقال : إن كان كون التحليل قطعياً لكونه منصوصاً عليه في الكتاب العزيز فذاك وإن كان قطعي المتن فليس بقطعي الدلالة لأمرين . الأول : إنه يمكن حمله على الاستمتاع بالنكاح الصحيح . الثاني : إنه عموم ، وهو ظني الدلالة . على أنه قد روى الترمذي عن ابن عباس أنه قال : كانت المتعة حتى نزلت هذه الآية * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) * قال ابن عباس : فكل فرج سواهما حرام . وهذا يدل على أن التحريم بالقرآن ، فيكون ما هو قطعي المتن ناسخاً لما هو قطعي المتن .
[1] سبل السلام شرح بلوغ المرام ج 3 ص 266 و 267 . وتحريم المتعة للمحمدي ص 190 .