أوطاس ، إلى حجة الوداع ، إلى عمرة القضاء ، إلى تبوك . . وهكذا ، الاختلاف في نفس الموارد ، وخصوصياتها . . الأمر الذي أوجب أن تصل أقوال القائلين بالنسخ إلى اثنين وعشرين قولاً ، كما قدمنا ، وكل قائل منهم يعتمد على رواية يروق له الاعتماد عليها ، وقد يكون للراوي الواحد أكثر من رواية ، فتصبح إحداهما معتمداً لقول ، وتصبح الأخرى معتمداً لقول آخر . . فيروى عن سبرة مثلاً : أن التحريم كان يوم الفتح ، ويروى عنه أيضاً أنه قال : إن ذلك كان في حجة الوداع ، أو في خيبر ، أو في عمرة القضاء ، ورواية النسخ يوم الفتح هي المعتمدة عند أكثر القائلين بتحريم هذا الزواج ، وهم يضعفون سائر الروايات التي ذكرت للنسخ مناسبات أخرى وأزمنة مختلفة ، فإذا سقطت هذه الدعوى عن الاعتبار فإن ما عداها يكون أولى بالسقوط وأجدر وأضعف وأوهن . فكيف يمكن ادعاء النسخ بأخبار آحاد هذه حالها ، وكل واحد من الرواة فيها يروي النسخ في مكان ، وزمان ، وخصوصية ، ومناسبة ، تختلف عما يرويه غيره ، بل تختلف كثيراً مع ما يرويه هو نفسه كما سيأتي . وكيف يمكن الركون إلى روايات هذه حالها للقول : بنسخ