هذه الآية محكمة غير منسوخة ، فذلك يعني أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يحل المتعة بعد نزول آية حفظ الفروج أبداً . . مع أن المتفق عليه عند الأمة كلها : أن هذا الزواج قد أباحه رسول الله « صلى الله عليه وآله » قطعاً . . والمدعون للنسخ بالسنة والأخبار فإنما يدعون ذلك في عام خيبر ، أو تبوك ، أو الفتح ، أو حجة الوداع الخ . . وكل هذه المواطن إنما كانت في المدينة في أواخر حياة الرسول « صلى الله عليه وآله » . . فهل أحل لهم « صلى الله عليه وآله » ما دل القرآن صريحاً على تحريمه ؟ ! وهل ينسخ القرآن بالأخبار . ثانياً : قولهم : إن المتعة ليست عقد نكاح صحيح ، مجرد دعوى فإنها عقد نكاح صحيح بلا شك وقد كان على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، غير أن هؤلاء يدعون النسخ فعليهم الإثبات . ثالثاً : قولهم : إنه حتى على كلام القائلين بحلية المتعة ، فإنها لا تسمى عقد نكاح أبداً . . غير صحيح . . وقد تقدم وسيأتي في هذا الكتاب ما يدل على ذلك ، وحديث سبرة خير شاهد عليه .