وحديث عائشة يدل على أنها ترى تحريم المتعة بآية حفظ الفروج ، لا لكونها ناسخة لآية المتعة ، وإلا لصرحت بالنسخ . ولأنها لم تكن لتجهل تقدم نزول آية حفظ الفروج على آية المتعة ، وأن المتقدم لا ينسخ المتأخر . وقد استحسن أبو محمد القيسي هذا الكلام من عائشة لأن المتعة ليست بملك يمين ، ولا هي نكاح صحيح . . فتدل آية حفظ الفروج على تحريمها لأنها حصرت الحلال في هذين الأمرين . . والمتعة حتى على كلامهم لا تسمى عقد نكاح أبداً . أما المتعة فكانت بإباحة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم نهى عنها ، فيكون من نسخ السنة بالسنة [1] . ونقول : أولاً : إذا كانت آية حفظ الفروج تدل على التحريم على النحو الذي ذكروه ، وكانت مكية فإنها تمنع من إباحة النبي « صلى الله عليه وآله » للمتعة في المدينة أيضاً ، إذ إن المتعة ليست على زعمهم ملك يمين ، ولا هي نكاح صحيح . . وإذا كان الحلال منحصراً من أول الإسلام بهذين الأمرين . . وكانت