أما الإذن فيكون لضرورة سوغت هذا الإذن . فتعبير بعض الأئمة بالإباحة من قبيل التسامح في التعبير [1] . ويمكن أن يقال أيضاً : « إن ترك النبي « صلى الله عليه وآله » المتعة لهم قبل الأمر الجازم بالمنع ليس من قبيل الإباحة ، بل هو من قبيل الترك حتى تستأنس القلوب بالإيمان ، وتترك عادات الجاهلية . وقد كان شائعاً بينهم اتخاذ الأخدان ، وهو ما نسميه اتخاذ الخلائل ، وهذه هي متعتهم ، فنهى القرآن الكريم ، والنبي « صلى الله عليه وآله » عنها . وأن الترك مدة لا يسمى إباحة ، وإنما يسمى عفواً حتى تخرج النفوس من جاهليتها ، والذين يستبيحونها باقون على الجاهلية الأولى » ؟ ! [2] . ونقول : أولاً : إن كانت المتعة زنا كما يزعمون ، فهل أذن الله ورسوله بالزنا ؟ . ثانياً : هل يمكن أن نتصور أن الاضطرار إلى النساء يصل إلى درجة يصبح الزنا فيها حلالاً ؟ فيكون كالاضطرار إلى أكل
[1] راجع : تحريم المتعة للمحمدي ص 188 و 189 . [2] المصدر السابق ص 189 .