أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد رخص في المتعة لظروف خاصة ، ثم حرمت . فاتفاقهم قائم على الطرفين أعني التحريم والتحليل معاً . فإن كان هذا إجماعاً مثبتاً للإباحة فهو مثبت للتحريم أيضاً . فإن قيل : إن هناك إجماعاً على الترخيص . . قيل : هناك إجماع على التحريم أيضاً . . على أن لفظ الترخيص مؤذن بالتوقيت ، مشعر بأن هذا الحكم في طريقه إلى النسخ [1] . ونقول : 1 - إن هذا المعترض يجعل ما هو محل النزاع مورداً للاتفاق . فإن أهل العلم وإن كانوا قد اتفقوا على تشريع المتعة ، لكنهم لم يتفقوا على النسخ ، وخلاف ابن عباس كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار ، هذا فضلاً عن غيره من صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد ذكرنا شطراً من القائلين بحلية هذا الزواج في فصل أقوال ومذاهب . .