وقد عارضه أبي بن كعب في متعة الحج ، وعارضه معاذ بن جبل في رجم الحامل ، وقال له : إن كان لك سبيل عليها ، فلا سبيل لك على ما في بطنها ، وعارضته المرأة في أمر الصداق وغير ذلك ، إذ لا يجوز لمثلهم المداهنة في الدين ، ولا السكوت على استماع الخطأ لا سيما في أمور الشريعة . فسكوتهم يعلمنا أن التحريم ثابت ، وأن الحلية منسوخة عندهم كما هو الحال عند عمر . ولو لم يقل بتحريم المتعة إلا واحد من الصحابة رضوان الله عليهم إذا لم يكن له فيهم مخالف لوجب علينا الأخذ بقوله ، والمصير إلى علمه ، لأنه لم يقل ذلك إلا عن علم ثاقب ، ورأي صائب ، وقد قال النبي « صلى الله عليه وآله » : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، وقد أجمعوا كلهم على ذلك : فكان من خالف ذلك ، واستحل نكاح المتعة مخالفاً للإجماع ، معانداً للحق والصواب » [1] . ويقول أيضاً : « إباحة نكاح المتعة ليس في كتاب الله ، ولا في سنة رسول