الوداع ، ثم حرم أبداً بالنص الصريح الذي لو بلغ ابن عباس لم يستمر على حلها ، مخالفاً كافة العلماء . . وحكاية الرجوع عنه لا تصح بل صح كما قال بعضهم عن جمع من السلف أنهم وافقوه في الحل ، لكن خالفوه ، فقالوا : لا يترتب عليه أحكام النكاح ، وبهذا نازع الزركشي في حكاية الإجماع فقال : الخلاف محقق وإن ادعى جمع نفيه » [1] . ه - : « وفي نور الأنوار : قيل : يشترط للإجماع اللاحق عدم الاختلاف السابق عند أبي حنيفة ، يعني إذا اختلف أهل عصر في مسألة وماتوا عليه ، ثم يريد من بعدهم أن يجمعوا على قول واحد منهما ، قيل لا يجوز ذلك الإجماع عند أبي حنيفة ، وليس كذلك في الصحيح ، بل الصحيح أنه ينعقد عنده إجماع متأخر ، ويرتفع الخلاف السابق من البين ، وفي هامشه على قوله عند أبي حنيفة اختار هذا القول أحمد بن حنبل ، ومن الشافعية الغزالي ، وقال الموفق : لا يجب الحد بالوطئ في نكاح مختلف فيه كنكاح المتعة وغيرها ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، فإن الاختلاف في إباحة الوطي فيه شبهة والحدود تدرأ بالشبهات ، قال ابن المنذر