فجعل الإفضاء مع العقد موجباً لاستقرار الصداق . فتبين بذلك : أنه ليس لتخصيص الموقت بإعطاء الأجر فيه دون النكاح المؤبد معنى . بل إعطاء الصداق كاملاً في المؤبد أولى » [1] . وهو كلام لا يصح ، وذلك لما يلي : أولاً : إن هذا اجتهاد في مقابل النص . فإن قراءة « إلى أجل » نص صريح في خلاف دعوى إرادة النكاح الدائم بل هي خلاف دعوى احتماله أيضاً ، إذ من المعلوم : أن هذه القراءة ليست اختراعاً منهم ، وإنما هي مأخوذة من مصدر التشريع . . ثانياً : إن تخصيص الآية بالزوجة المدخول بها يحتاج إلى قرينة . وهي مفقودة . . وأما الآية التي تحدثت عن أن الطلاق قبل الدخول يوجب استحقاقها لنصف المهر . فهي قد فرضت وجود نكاح دائم وطلاق . وليس في آية الاستمتاع لا حديث عن طلاق ، ولا حديث عن الدخول أو عدمه . . فدعوى كون آية الطلاق قبل الدخول ناظرة لآية الاستمتاع ومخصصة لها ليس
[1] تحريم المتعة في الكتاب والسنة ليوسف جابر المحمدي ص 106 ومنهاج السنة ج 2 ص 155 وراجع نكاح المتعة للأهدل ص 306 .