المسافحة فقط ولا يقصد إحصان المرأة وحفظها من أن ينالها أحد سواه . . وصاحب المتعة لا يستغني عن امرأة المتعة ، ولا امرأة المتعة تستغني عن غيره . فليس هناك استغناء كل منهما بالآخر عن طلب الاستمتاع المحرم ، فأي نوع من الإحصان هذا ؟ [1] . ونقول : إن ذلك غير مقبول ولا معقول ، وذلك للأمور التالية : 1 - من الذي قال لهذا البعض : إن الإحصان بمعنى العفة لا يكون إلا في نكاح دائم . . بل يكون التعفف بالدائم ، و بالمنقطع ، وبالوطء بملك اليمين أيضاً . 2 - إذا كان المراد بالإحصان إحصان التزوج ، فكيف يشمل ملك اليمين ؟ ! فإنه لا عقد زواج في ملك اليمين . 3 - إذا كان يوجد في المتعة عقد يحدث الزوجية ، وفي الزواج الدائم عقد يحدثها كذلك ، مع الاعتراف بأن المقصود بالإحصان هو الزوجية في الآية . وهي الجامع المشترك بينهما ، فإذا قيل : إنهما يشتركان في إيجابهما العفة والحصانة ، لم يكن
[1] راجع : تحريم المتعة في الكتاب والسنة للمحمدي ص 149 و 150 .