بل روي ذلك عن ابن عباس أيضاً [1] . إذن : المراد بالإستمتاع هو : الكناية عن الوطء ، والمراد بالأجر هو : المهر ، وليس أمراً آخر [2] . ونقول في الجواب : 1 - إن البعض يقول : « إن المهر ليس مقابل الوطء فقط ، وإنما هو لتوطيد الميثاق الزوجي بصورة عامة ، فإن المفسرين جميعهم أرادوا الكلام في سياق الآية على نكاح المتعة » [3] . 2 - إن الأستاذ عبد الهادي مسعود ، رفض القول بأن المراد بالآية المشار إليها هو النكاح الدائم فقد قال : « يحاول بعض الدارسين من معتنقي مذاهب أهل السنة أن يقول : بأن المتعة هنا هي الزواج الدائم . ومثل هذا الكلام مردود ، إذ من المحقق أن اصطلاح المتعة معروف ومقرر ومن المقطوع به أنه أبيح على عهد رسول الله
[1] راجع : التمهيد ج 9 ص 120 ، وفتح القدير ج 1 ص 455 عن ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والإستذكار ج 16 ص 299 . [2] راجع المرأة في القرآن والسنة ص 178 والتفسير الحديث ج 9 ص 52 . [3] المرأة في القرآن والسنة ص 178 و 179 ، والتفسير الحديث ج 9 ص 52 .