فيجب إعطاء مقابله من الأجور . . وهذا إنما يكون في نكاح المتعة ، كما بيناه في موضع آخر من هذا الكتاب . 6 - إن ما ذكره من الفرق بين كلمة التمتع ونكح متعة ، لا أثر له في ما نحن فيه . إذ لا بد من تقدير كلمة عقد على كل حال . وكلمة استمتع حتى لو أريد به الانتفاع والالتذاذ فإن طبيعة تركيب الجملة إنما تناسب عقد المتعة حسبما أوضحناه في الفقرة الخامسة الآنفة الذكر . 7 - إن المضمر إذا كان هو عقد النكاح ، فهو عام يشمل الدائم والمنقطع ، فيحتاج تعيين أحد القسمين واخراج ما عداه إلى قرينة ، مثل كلمة « الدائم » ، أو كلمة « إلى أجل » . ومع كون النكاح إلى أجل له قرينة ، وهو أنه بمقدار ما تفي به من المدة يجب إعطاء ما يقابله من المهر . . كان هذا قرينة على أن المراد خصوص المتعة . وعلى أن الآية لا تشمل حتى النكاح الدائم ولو من خلال الإطلاق . . هذا بالإضافة إلى قراءة إلى أجل التي زادت الأمر وضوحاً . فمن أين عرفوا أن الآية منحصرة في النكاح الدائم ؟ فإن الانحصار يحتاج إلى دليل .