نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 78
إسم الكتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن ( عدد الصفحات : 700)
عذاب يوم القيامة ، وهو عظيم ، وأي عظيم نعوذ بالله منه . قيل [1] في الآية أحكام ، ما عرفناها بل لم يظهر كون بعضها حكما في نفس الأمر مثل وجوب اتخاذ المساجد كفاية ، ووجوب عمارة ما استهدم منها ، ووجوب شغلها بالذكر ، واستحباب كل واجب كفائي عينا فتأمل وهو أعلم . الثامنة : إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين [2] . فيها حث عظيم وترغيب جزيل على تعمير المساجد ، وأن له شانا كبيرا عند الله حتى أنه لا بد من اتصاف فاعله بهذه الأوصاف الجليلة ، وإلا ففعله كعدمه فينبغي أن يكون التعمير ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، ولم يخش إلا الله وإلا فتعميره ليس تعميرا مرضيا . والمراد المبالغة ، وإلا فالتعمير أمر مطلوب للشارع من كل مؤمن ويترتب عليه ثوابه الذي قرره [ الله ] ولكن قد يكون فيه الزيادة بالإخلاص ، واتصاف فاعله بالأفعال الحسنة ، ولا بعد في ذلك ، ولهذا قيل " حسنات الأبرار سيئات المقربين " فكأنه إشارة إلى أن المؤمن الكامل لم يترك شيئا من العبادات ، بل يجعل غير الله معدوما حتى لم يخف مما يهلكه من الإنس والجن ، ويجعل خوفه وطمعه منحصرا فيه تعالى ، ومع ذلك يرجى أن يكون من المهتدين . ثم إنه قيل يحتمل أن يكون المراد بالتعمير رم المساجد بإصلاح ما يستهدم وتزيينها ، وإزالة ما تكره النفس منه ، مثل كنسها ، فإنه روي : من كنس مسجدا يوم الخميس وليلة الجمعة وأخرج من التراب مقدار ما يذر في العين غفر له [3] والاسراج فيها روي أنه من أسرج في مسجد سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش
[1] راجع كنز العرفان ج 1 ص 6 10 . [2] براءة : 19 . [3] الوسائل أبواب أحكام المساجد الباب 8 .
78
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 78