responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 77


مجمع البيان احتمال كون المذكور بدلا عن مساجد ، بدل اشتمال ، كأنه يقول ليس أحد أظلم ممن منع أن يذكر في مساجد الله اسمه ، لعل علاقة الاشتمال مثل اشتمال الظرف على المظروف والتقدير : ومن أظلم ممن منع الناس من مساجد الله كراهية أن يذكر أو من ذكر الله ، وفي جعل مساجد ممنوعا كما وقع في الاحتمال الأول مسامحة ، فيحتمل القول بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، فكأن الأصل " مترددي مساجد الله " فلا يرد ما قيل إن " منع " يقتضي مفعولين ، ولا يمكن أن يقدر إلا الذكر فإنه الممنوع . على أن الذكر ممنوع منه ، والناس هم الممنوعون .
والمقصود تحريم المنع من ذكر الله في المساجد أي مسجد كان ، وبأي ذكر كان وإن كان سبب النزول خاصا بأنه كان النزول في الروم حيث غزوا في بيت المقدس وخربوه ، أو في المشركين حيث منعوا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدخل المسجد الحرام عام الحديبية فتأمل .
ولا يبعد أن يراد به مطلق العبادة فيه ، بل المنع عن مطلق العبادة ، لظهور العلة وتدل الآية على تحريم السعي في خرابه ، فيحرم الخراب بالطريق الأولى وفي ذكر السعي في الخراب بعد المنع إشعار ما بأن يكون المنع عن الذكر فيها تخريبا ، والعبادة فيها تعميرا ، فيدخل الذكر فيها في تعمير المساجد ، وأما دلالة تتمة الآية على تحريم دخول المساجد على الكفار كما قيل ، فليس بظاهر . إذ ليس بظاهر في أن معناها النهي عن تمكن الكفار وتمكينهم من دخولها ، إذ قد يكون معناها كما هو الظاهر ما كان ينبغي لهم الدخول في نفس الأمر ولا يليق لهم ذلك إلا خائفين من أذى المسلمين ، والإخراج لهم ، وصار الأمر الآن بالعكس ، يعني في الواقع ما يستحقون الدخول إلا خائفين وذليلين وهو يتعدون ذلك ويمنعون المسلمين من الدخول ، كما يدل عليه أيضا آخرها " لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم " ويمكن كون ذلك الدخول خائفا والخزي [1] هو الذل في الدنيا أو إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ويكون العذاب العظيم في الآخرة إشارة إلى



[1] في نسخة سن بعد قوله خائفا : ولذا سئموا الخزي في الدنيا وإعطاء الجزية الخ .

77

نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست