نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 79
يستغفرون له ما دام ذلك المسجد ضوؤه ، ويحتمل أن يكون المراد شغلها بالعبادة مثل الصلاة والزكاة وتلاوة القرآن ، وتجنبها من أعمال الدنيا واللهو واللعب وعمل الصنايع بل الحديث فإنه مروي : الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ، قيل المراد اللهو من الحديث وأيضا قد ذكروا أن منع المساجد من العبادة فيها تخريب حتى إطفاء السراج ، ويمكن أن يكون المراد كلاهما ولا بعد في ذلك لوجود الدليل عليهما ، كما عرفت ، مع إمكان الصدق عرفا وشرعا وإن يكن لغة وعرفا عاما والله يعلم بحقيقة الحال . وهنا آيات أخر تتعلق بالمساجد ذكرنا آية منها : وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين [1] . أي توجهوا إلى عبادة الله مستقيمين ، غير عادلين إلى غيرها ، وأقيموها نحو القبلة في كل وقت سجود أو في كل مكانه وهو الصلاة ، أو في أي مسجد حضرت الصلاة وأنتم فيه ، لا تؤخروها حتى تعودوا إلى مساجدكم ، فيحتمل استخراج صلاة التحية على ما قيل فتأمل ثم أمرهم بالدعاء عند كل مسجد مخلصين له ذلك وفيه دلالة على الحث على الدعاء في المساجد . " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين " [2] يعني الذين يتخذون دينكم لهوا ولعبا وهزؤا ، ويتمسخرون بدينكم من أهل الكتاب والمشركين ، لا يصح ولا يجوز لكم أيها المؤمنون أن تحبوهم وتولوهم ويكون بينكم وبينهم مودة ووداد ، أو تكونوا أولياء لهم ، وتجعلونهم أولياء لكم ، بل بينكم وبينهم البغضاء والقتال ، فإن محبة الله لا يجتمع مع محبة عدوه ، واتقوا الله في موالاتكم أعداء الله إن كنتم مؤمنين حقا وأن الإيمان يعاند موالاة أعداء