نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 82
إلى أربعين لم يعمل بحديث أصلا وطرح كل الأخبار ، وفي موثقة عمار ، وظاهر صحيحة أبي مريم : نزح الكل وحمل على التغير أو الاستحباب . « وإن وقع فيها سنور نزح منها سبع دلاء » وهو مثل الكلب في الأخبار ، فإن السنور وارد في أكثر أخبار الكلب معه وحكمه حكمه ، والظاهر فيه أيضا إجزاء الثلاثة ، وغاية ما يقال إنه يحمل الدلاء على الخمس بأن يقال مجمل يفسره الخمس والسبع ويحمل الزيادة على الاستحباب ، مع أن الظاهر من هذا الاختلاف الاستحباب ويؤيده صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : ماء البر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير طعمه أو ريحه فينزح كله حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنه له مادة [1] مع علو إسنادها وصراحتها للحكم بالسعة ونفي إفساد شيء له لأنه نكرة في سياق النفي واشتمالها على الحصر المستفاد من الاستثناء في سياق النفي ووجود التعليل بالمادة ، وبعض الأصحاب ضعف الخبر بأنه مكاتبة وغفل عن المشافهة مع أن هذه المكاتبات لا تقصر عن المشافهات ، بل كانت عند القدماء أكثر اعتبارا من المشافهات ويباهون بها كما يظهر من تتبع آثارهم وسيجئ من الصدوق أيضا ما يشعر بما قلناه . « وإن وقع فيها دجاجة أو حمامة نزح منها سبع دلاء » الأخبار المعتبرة في الطير مطلقا خصوصا في الدجاجة والحمامة واردة بالدلوين والثلاثة والدلاء مطلقا والخمس والسبع فيجوز الاكتفاء بالثلث والخمس أفضل والسبع أكمل . « وإن وقع فيها بعير أو ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله » أما البعير ففي الخبر الصحيح أنه ينزح الماء كله ، وفي صحيحة أخرى على الظاهر معمول عليها كر من ماء ، والظاهر أن الكر يكفي والكل أفضل وأحوط ( وأما الثور ) ففي الصحيح نزح الماء كله ، وفي صحيحة الفضلاء عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام : في