نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 39
في حال صحته وكتبت عنه - والمدار في نقل الخبر على حالته - فلا يضر الكفر بعده على أن الخبر موجود في أصل أبي بصير وكان عندهم ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وورد الأخبار في شأنه سيما الخبر الصحيح بأنه لو لا هؤلاء الأربعة لاندرست آثار النبوة وغير ذلك وهو من الأربعة والثلاثة الأخر زرارة ، ومحمد ابن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي [1] . فظهر أن الخبر المشهور أصح سندا من بقية أخبار الشبر وأشمل متنا بحسب الظاهر بأن يكون المراد من قوله عليه السلام إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا مضروبا في مثله وهو ثلاثة أشبار ونصف ثلاثة أشبار إلخ بأن يكون خبرا ثانيا - لكان - ويحصل الثلاثة وإن احتمل أن يكون ثلاثة أشبار إلخ بدلا من مثله ويكون الأول عبارة عن السعة وتشمل الطول والعرض . لكن ما ذكرناه أولا أظهر مع أن التأسيس أولى ولهذا عمل الأكثر عليه . ولا دليل على ما ذهب إليه ابن الجنيد ظاهرا وكذا القطب الراوندي لأن لفظة ( في ) مذكورة في الأخبار وهو بظاهره دال على الضرب . والأظهر في الجمع بين الأخبار أن تقول بقول القميين ويحمل الزيادة على الاستحباب لو لم نقل في الجميع بالاستحباب ، ويمكن حمل خبر الذراعين على خبر القميين - بأن يقال : المراد بالسعة القطر ولهذا اكتفي بها عن العرض والطول فإنه بالنسبة إلى الجميع على السواء ، وإذا كان القطر ذراعا ونصفا فيضرب نصف الثلاثة أشبار في نصف الدائرة وإذا كان القطر ثلاثة أشبار تقريبا يكون الدائرة تسعة أشبار ، فإذا ضرب نصف القطر شبرا ونصفا في نصف الدائرة أربعة ونصف ، كان الحاصل ستة أشبار
[1] ويحتمل أيضا أن يكون من أصل ابن مسكان وهو أيضا ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم - منه رحمه الله .
39
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 39