نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 215
غير مذكور في الأخبار ، لكنه المشهور بين الأصحاب وظاهر كلام الصدوق عدم العفو عن مقدار الدرهم وهو ظاهر صحيحة عبد الله وخبر جميل ، لكن حسنة محمد بن مسلم وخبر الجعفي لا يدل على مقدار الدرهم لتعارض المفهومين . وقدر الوافي بتقديرات كثيرة ، والأولى عملا بالأخبار الاجتناب من مقدار أي درهم كان ، بل الأحوط الاجتناب من مقدار الحمصة كما يدل عليه حسنة المثنى عنه عليه السلام وقوله ( وما كان دون الدرهم الوافي ، فقد يجب غسله ) المراد به فيما يشترط فيه الطهارة غير الصلاة مثل دخول المساجد مع التعدي أو بدونه على المشهور أو المراد نجاسته بمعنى أنه لا يتوهم من جواز الصلاة فيه طهارته . « وإن كان الدم دون حمصة فلا بأس بأن لا يغسل » الظاهر أنه خبر المثنى ويمكن الجمع بينهما بأن يكون المراد بالدرهم سعته وبالحمصة وزنه فإن قدر الحمصة إذا وقعت على الثوب أو البدن يصير بقدر الدرهم في السعة لكن الجمع بين قولي الصدوق مشكل لأن ظاهر كلامه أن العفو عن وزن الدرهم الوافي لا عن السعة إلا أن يؤول بأن مراده السعة مع الكبر كما نقل أنه كان بقدر أخمص الراحة أو رأس الإبهام أو المدور الذي قطره طول رأس الإبهام ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة والصاد المهملة بمعنى أخمص الراحة ، وكأنه تصحيف أو يحمل الخبر الثاني على الاستحباب وفي المتفرق خلاف والظاهر من الأخبار أنه إذا كان قدر الدرهم حال الاجتماع يجب إزالته « إلا أن يكون دم الحيض فإنه يجب غسل الثوب منه » رواه الشيخ بسند فيه جهالة [1] وعمل به الأصحاب ، والحق به دم النفاس لأنه دم حيض يجتمع في الرحم لغذاء الولد ثمَّ يخرج معه أو بعده والاستحاضة لأنه دم حدث يشارك دم الحيض في وجوب
[1] التهذيب باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات خبر 32 .
215
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 215