نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 371
إسم الكتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 463)
بالاتّصال ، وهو بعينه قائم في المتنازع لأنّ الوحدة والتقوّي لو توقّفا على الامتزاج ، لتوقّفا في الأوّل ، لكن لا بدّ هنا من كون المادّة كُرّاً بدون ما في الحوض . وكذا القول في نظائر هذه المسألة . ومنه ما لو غمس الكوز بمائه النجس في الكثير الطاهر ، فإنّه يطهر بمجرّد المماسّة . ولا فرق بين واسع الرأس وضيّقه . الرابع : اعتبار كُرّيّة المادّة المذكورة تحقيقيّ لا تقريبيّ ، كما في نظائرها من المياه الكثيرة ، فلو شكّ في بلوغها الكُرّ ، بنى على الأصل ، وهو عدم البلوغ . ويقوم مقام الاعتبار شهادة عدلين بذلك . وهل يكفي الواحد ؟ يحتمله ، فيجعل من باب الإخبار لا الشهادة ، وبه قطع المحقّق الشيخ عليّ [1] ، ويقرب لو كان له يد على الحمّام ، كالمالك والمستأجر والوكيل . وعدمه لعدم إفادة قوله العلم ولا الظنّ الشرعي . ويمكن قبول قول ذي اليد على الحمّام مطلقاً ، كما هو المنقول عن ولد [2] المصنّف ، لكن ذلك يتطرّق إلى قبول قول ذي اليد على الماء مطلقاً في كثرته ، كما يقبل قوله في طهارته ونجاسته . اللَّهمّ إلا أن يفرّق بين الحمّام وغيره بعموم البلوى به ، كما ذكره المحقّق في المادّة [3] ، لكن ذلك لا يتمّ إلا مع النصّ لا الاستنباط ، فإنّ عموم البلوى ليس دليلاً شرعيّاً برأسه ، بل يصلح معلَّلاً للنصّ الخارج عن الأصل . وأمّا الثاني وهو إلحاق ماء المطر حال تقاطره بالجاري : فمستنده ما رواه هشام بن الحكم في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ميزابين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء المطر فاخلتطا فأصاب ثوب الرجل لم يضرّه ذلك [4] . وفي حديثٍ آخر عنه عليه السلام لو أنّ ميزابين سالا ، أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماءٍ فاختلطا ثمّ أصابك ما كان به بأس [5] . وفي صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في البيت يبال على ظهره ويغتسل من
[1] لم نعثر على قوليهما في مظانهما . [2] لم نعثر على قوليهما في مظانهما . [3] انظر : المعتبر 1 : 42 وجامع المقاصد 1 : 113 . [4] الكافي 3 : 12 / 1 التهذيب 1 : 411 / 1295 . [5] الكافي 3 : 1312 / 2 التهذيب 1 : 411 / 1296 .
371
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 371