نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 372
الجنابة ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه ويتوضّأ للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس » [1] . وفي حديثٍ مرسل عنه عليه السلام كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر [2] . فالنصّ المعتبر على ما رأيت ورد في النازل منه من ميزابٍ ، فلذلك خصّه به الشيخ [3] ، وعمّم باقي الأصحاب [4] ، واستند بعضهم [5] فيه إلى الحديث [6] المرسل . وهو ليس بحجّة . وحمل المصنّف في المنتهي الجريان في حديث عليّ بن جعفر على النزول من السماء [7] . وهو بعيد فإنّ أصابه المطر في السؤال صريح في النزول ، فيعرى الاشتراط عن الفائدة . وعلى كلّ حال فلا بدّ في الحكم بإلحاقه بالجاري من كونه متقاطراً ، أمّا لو استقرّ على وجه الأرض وانقطع التقاطر ثمّ لاقته نجاسة ، لحق بالواقف في اعتبار الكُرّيّة . ويمكن حمل الجريان في الخبر على ذلك ، فيتمّ حمل المصنّف على معنى أنّ إصابة المطر للبول الكائن على ظهر البيت إن كانت في حال جريانه من السماء ، طهّرته . وإن كانت بعد وصوله إلى مكانٍ آخر ثمّ انتقاله إليه بعد انقطاع التقاطر ، لم يطهّر البول . واعلم أنّا متى لم نعتبر الميزاب كما هو مذهب أكثر [8] الأصحاب فلا بدّ من فضل قوّة للمطر بحيث يصدق عليه اسمه ، فلا يعتدّ بنحو القطرات اليسيرة . وكان بعض [9] مَنْ عاصرناه من السادة الفضلاء يكتفي في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه . وليس ببعيد وإن كان العمل على خلافه .
[1] الفقيه 1 : 7 / 6 التهذيب 1 : 412411 / 1297 . [2] الكافي 3 : 13 / 3 . [3] المبسوط 1 : 6 التهذيب 1 : 411 ذيل الحديث 1296 . [4] منهم : المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 4342 والعلامة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 29 ، الفرع الخامس ونهاية الإحكام 1 : 229 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 112 . [5] كالعلامة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 30 ، الفرع الخامس . [6] الكافي 3 : 13 / 3 . [7] منتهى المطلب 1 : 29 ، الفرع الخامس . [8] انظر : المصادر في الهامش ( 4 ) . [9] هو السيّد حسن بن السيد جعفر ، المعاصر لشيخنا الشهيد الثاني .
372
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 372