نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 174
للكافي ، فيعارض مرجّح عمل الشيخ بمضمونها أمران : أحدهما : أكثريّة النسخ بخلافه ، والثاني : مخالفة الكافي ، وإذا لم يحصل بهما الترجيح ، فلا أقلّ من المساواة الموجبة للاضطراب . هذا كلَّه ، مع أنّ الرواية مرسلة أرسلها محمّد بن يحيى عن أبان ، فلذلك اطَّرحها المحقّق في المعتبر ، وقال : إنّ الرواية مقطوعة مضطربة ، فلا أعمل بها . [1] فعنده هذه العلامة مطَّرحة . وأُجيب بأنّ عمل الأصحاب بمضمونها واشتهارها بينهم جابر لوهن إرسالها ، وقد اعترف بذلك المحقّقُ في غير موضعٍ من الكتاب . بقي هنا شيء ، وهو : أنّ الرواية مع تسليم العمل بها إنّما دلَّت على الحكم للحيض عند اشتباهه بالقرحة لا مطلقاً ، وكذلك عبارة أكثر الأصحاب حتى المصنّف في كثير من عباراته ، وظاهره في هذا الكتاب اعتبار الجانب ، سواء حصل اشتباه بالقرحة أم لا . وتظهر الفائدة فيما لو انتفت القرحة وخرج الدم من الجانب المخالف بأوصاف الحيض وشرائطه ، فإنّ مقتضى الرواية وكلام الجماعة أنّه حيض لإمكانه . ويمكن حمل كلام مَنْ أطلق الحكم على ذلك نظراً إلى المستند ، مع أنّ النظر لا يأبى الإطلاق لأنّ الجانب إن كان له مدخل في حقيقة الحيض ، وجب اطَّراده ، وإلا فلا . لكنّ الوقوف على ظاهر النصّ وكلام الأكثر يقتضي تخصيص مدخليّته بمصاحبة القرحة . وبالجملة ، فللتوقّف في هذه المسألة وجه واضح ، وإن كان ولا بدّ فالعمل بما [2] عليه الأكثر ، وهو الحكم للحيض بخروجه من الجانب الأيسر . وأمّا الحكم الثالث وهو أنّ الخارج بعد سنّ اليأس لا يكون حيضاً فممّا لا خلاف فيه بين أهل العلم ، كما نقله المحقّق في المعتبر ، [3] مضافاً إلى ذلك ما دلّ عليه من الأخبار وإن اختلف في تقديره ، وسيأتي الكلام فيه . وأمّا الرابع وهو اشتراط عدم قصوره عن ثلاثة أيّام متوالية فعليه إجماع أصحابنا
[1] المعتبر 1 : 199 . [2] في الطبعة الحجريّة : « فالعمل على ما » . [3] المعتبر 1 : 199 .
174
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 174