responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 172


بكونه حيضاً حتى يستدلّ به على البلوغ قبل التسع ؟
وجَمَع بعض مَنْ عاصرناه بين الكلامين بحمل الدم المحكوم بكونه حيضاً دالا على البلوغ على الحاصل بعد التسع وقبل إكمال العشر .
وتحريره أنّ البلوغ بالسنّ لها قيل بالتسع ، وقيل بالعشر ، وعلى القولين لو رأت دماً بشرائط الحيض بعد التسع ، حكم بالبلوغ .
ولا يخفى ما في هذا الجمع من البُعد ، بل الأولى في الجمع بين الكلامين أنّه مع العلم بالسنّ لا اعتبار بالدم قبله وإن جَمَع صفات الحيض ، ومع اشتباهه ووجود الدم في وقت إمكان البلوغ يحكم بالبلوغ ، ولا إشكال حينئذٍ .
وأمّا الحكم الثاني وهو أنّ الدم الخارج من الجانب الأيمن ليس بحيض فقد اختلف فيه كلام الأصحاب بسبب اضطراب الرواية .
فذهب الأكثر [1] ومنهم المصنّف في جميع كتبه [2] إلى ما ذُكر هنا ، وأنّ الخارج من الأيسر حيض ، ومن الأيمن ليس بحيض .
وذهب أبو علي ابن الجنيد إلى أنّ الحيض يعتبر من الجانب الأيمن . [3] واختلف كلام الشهيد رحمه اللَّه ، ففي بعض [4] كتبه عمل بالأوّل ، وفي بعضها [5] بالثاني .
ومنشأ هذا الاختلاف متن . الرواية .
فروي في الكافي عن محمد بن يحيى رفعه عن أبان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : فتاة منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، قال :
« مُرها فلتستلق على ظهرها وترفع رِجْليها وتستدخل إصبعها الوسطى ، فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة » [6] .



[1] منهم : الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 54 والشيخ الطوسي في النهاية : 24 والمبسوط 1 : 43 وابن إدريس في السرائر 1 : 146 .
[2] منها : تحرير الأحكام 1 : 13 وتذكرة الفقهاء 1 : 252 ومختلف الشيعة 1 : 194 ، المسألة 140 ومنتهى المطلب 2 : 269 ونهاية الإحكام 1 : 116 .
[3] حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 199 .
[4] البيان : 57 .
[5] الدروس 1 : 97 الذكرى 1 : 229 .
[6] الكافي 3 : 94 - 95 / 3 .

172

نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ج ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست