نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 257
فإن قيل : ما معنى جعل هذه الأشياء في حال الغيبة للشيعة ، أهي على العموم أو على جهة مخصوصة ؟ وعلى التقدير الثاني فما هذه الجهة ؟ قلنا : ليس المراد حلها على جهة العموم ، وإلا لزم سقوط حقهم عليهم السلام من الخمس حال الغيبة ، وهو خلاف ما عليه أكثر الأصحاب ، بل القول به منسوب إلى الشذوذ ، بل يلزم منه جواز تناول حقهم عليهم السلام والصرف فيه ، إلى غير ذلك مما هو معلوم البطلان وإنما المراد : إحلال ما لا بد منه من المناكح والمساكن والمتاجر لتطيب ولادتهم ويخرجوا عن الغصب في المسكن والمطعم ونحوهما . وقد عين الأصحاب لذلك مواضع بخصوصها في باب الخمس ، فلا حاجة بنا إلى ذكرها هاهنا ، فإذا كان بيد أحدنا من أرض الأنفال شئ إما بالاحياء أو بالشراء من بعض المتغلبين ونحو ذلك ، كانت عليه حلالا بإحلال الأئمة عليهم السلام . فإن قيل : ليس على الشيعة في هذا النوع من الأرض خراج ، فهل على غيرهم فيه شئ من ذلك ؟ قلنا : لا نعرف في ذلك تصريحا للأصحاب ، ولكن قد وقع في الحديث السابق تصريحا به ، ووجهه من حيث المعنى أنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فلا يكون مجانا . فإن قيل : فهل يجوز لمن استجمع صفات النيابة حال الغيبة جباية شئ من ذلك ؟ قلنا : إن ثبت أن جهة نيابته عامة احتمل ذلك ، وإلى الآن لم نظفر بشئ فيه وكلام الأصحاب قد يشعر بالعدم ، لأن هذا خاصة الإمام ، وليس هو كخراج الأرض المأخوذة عنوة ، فإن هذا القسم كغيره كما سيأتي إن شاء الله . فإن قيل : فلو استولى سلطان الجور على جباية شئ من خراج هذه الأرضين اعتمادا منه أنه يستحقه لزعمه أنه الإمام ، فهل يحل تناوله ؟
257
نام کتاب : رسائل الكركي نویسنده : المحقق الكركي جلد : 1 صفحه : 257